PNCR
 
تعطيل عمل التشريعي غيب حقوق اطفالنا واخّر تنفيذ قوانينهم

 

شاهين لـ PNN : تعطيل عمل التشريعي غيب حقوق اطفالنا واخّر تنفيذ قوانينهم
PNN/
بيت لحم-يحل يوم الطفل الفلسطيني هذا العام، وسط حالة غير مسبوقة من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الأطفال الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال بيان بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني 2009 انه وفي أواخر كانون أول 2008 شنت إسرائيل عدوانا عسكري واسع النطاق على قطاع غزة استمر لمدة 22 يوما كان من نتيجته قتل ما يزيد عن 330 طفلا، وإصابة مئات آخرين، وتدمير للبيوت والبنية التحتية، وترويع كافة سكان القطاع.

وقد ترافق هذا الهجوم العسكري مع استمرار حالة الحصار على القطاع، الذي دخل شهره الثاني والعشرين. فالأطفال الذين يشكلون 56% من سكان قطاع غزة عانوا وتحملوا العبء الأكبر من تبعات هذه الممارسات، ولا زالوا يعانون نتيجة استمرار حالة الحصار.  

ومنذ بداية العام 2008 وحتى 26 كانون أول قتل 90 طفلا فلسطينيا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من ضمنهم 74 على الأقل لم يشتركوا بأي عمل عسكري ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي. إضافة الى اعتقال ما يقارب من 690 طفلا من ضمنهم 14 تم زجهم في المعتقلات بناء على أوامر الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة. فالمناطق الفلسطينية المحتلة لا زالت بيئة غير آمنة لنماء وبقاء الأطفال، خصوصا الفئة الأكثر عرضة كالأطفال اللاجئين والأطفال الذين يعيشون بمحاذاة الجدار، أو في القرى القريبة من المستوطنات الإسرائيلية. فخلال الخريف الماضي تصاعدت الاعتداءات الجسدية من قبل المستوطنين على الأطفال الفلسطينيين، وفي صيف 2008 قتلت القوات الإسرائيلية طفلين خلال مسيرات الاحتجاج ضد بناء الجدار على أراضي قرية نعلين

على المستوى الفلسطيني الداخلي ونتاج لاستمرار حالة الانقسام والاقتتال، فإن حقوق الأطفال تتعرض للانتهاك على يد من هم مخولون بحمايتهم. فخلال العام 2008 قتل 5 أطفال نتيجة لعمليات الاقتتال الداخلي، وقد كان لهذه الحالة تأثيرات سلبية جسيمة على وعي الأطفال وإحساسهم بالأمان وقدرتهم على التكيف مع ما يجري وعلى منظومة حقوقهم الإنسانية.    

تتزامن ذكرى يوم الطفل الفلسطيني هذا العام مع تعليق جلسات الحوار الفلسطيني في القاهرة، وبهذه المناسبة فإننا نناشد القادة السياسيين والقوى الفاعلة على الساحة الفلسطينية باسم الأطفال الفلسطينيين، الإسراع في العمل على إنهاء حالة الانقسام والعمل من أجل جعل ضمان حماية الأطفال أولوية في سياق المصالحة الوطنية

فالأطفال بحاجة لحماية خاصة، وهذا يحتم علينا جميعا العمل على حماية حياة وأمن الأطفال الفلسطينيين وضرورة تعزيز قواعد ومعايير حمايتهم واتخاذ جميع التدابير الضرورية لضمان حماية ورعاية الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح وضرورة نمائهم في بيئة خالية من العنف وكل ما يمكن أن يعرض حياتهم وأمنهم للخطر. والتأكيد على أن حماية الأطفال تتطلب حماية خاصة وتستدعي الاستمرار في تحسين حالة الأطفال دون تمييز، فضلاً عن تنشئتهم وتربيتهم في كنف السلم والأمن، وأن التقليل من تأثير النزاعات المسلحة على الأطفال يجب أن يكون أمرا يهم الجميع وتقع مسؤوليته على الجميع

على ضوء ذلك فانه يجب أن نعمل جميعا من أجل الوفاء بالتزاماتنا تجاه أطفالنا من خلال احترام وضمان حقوقهم. فاحترام وضمان حقوق الأطفال الفلسطينيين كما وردت في اتفاقية حقوق الطفل الدولية وقانون الطفل الفلسطيني الذي أقر من قبل المجلس التشريعي الفلسطيني في العام 2004 ليس مسؤولية سلطة الاحتلال الإسرائيلي أو السلطة الفلسطينية فقط، بل مسؤوليتنا جميعا كفصائل ومهنيين وآباء. فعلينا جميعا تقع مسؤولية ضمان احترام وحماية وإشباع حقوق الأطفال. فلنعمل سوية على تحقيق هذا الهدف.

وعن هذا الموضوع تحدثنا مع اشرف شاهين الناطق الاعلامي باسم الشبكة العالمية لحقوق الطفل الفلسطيني، وفي البداية سألناه عن ما هية الصبغة التي طغت على مجريات العام الماضي فيما يتعلق بوضع الأطفال الفلسطينين سواء الضفة الغربية او قطاع غزة؟ قال شاهين الى انه ومنذ العام الماضي لغاية هذا العام واجهنا عدة انتهاكات كبيرة في حقوق الطفل منها، استشهاد اكثر من 330 طفلا واصابة اخرين، اضافة لتدمير بنية تحتية وترويع اطفال غزة بالهجمه العسكرية الاخيرة، اضافة الى ارتفاع اعداد الضحايا من الأطفال، حيث انه لدينا اكثر من 90 طفلا شهيدا في الضفة الغربية غير 690 معتقلا من القطاع في المعتقالات الاسرائيلية.

وفي رده على سؤال لوكالةالـ بي ان ان حول مستوى وجدوى البرامج التي تتطلع اليها المؤسسات الفلسطينية والتي تهدف في محصلتها الى التفريغ النفسي للأطفال، قال شاهين الى انه لدينا محاولة للاهتمام باكبر عدد من الأطفال، على الرغم من اننا لا نستطيع ان نصل لمعظم الأطفال في الضفة والقطاع، ولا التواصل معهم لعدم القدرة الى الوصول الى القطاع، مشيرا الى ان نسبة الأطفال التي يتم التعامل معهم لايتجاوز الثلاثين بالمائة من نسبة الاطفال في الضفة.

"نحن نطمح على تطوير الموضوع وتطوير نسبة الاداء، وقمنا بتدريب 24 اخصائيا اجتماعيا في الضفة الغربية خاصة لهذه الفعاليات للتفريغ عن الأطفال وقمنا بورشات عمل تفريغ في معظم المدن في الضفة الغربية مثل اريحا، رام الله، بيت لحم، الخليل، جنين، نابلس، طولكرم، وحتى المناطق المهمشة التي لايوجد فيها مؤسسات" -كما قال شاهين-،  مشيرا الى انه قد حاولنا استهداف اكبر قدر ممكن من الأطفال في المدارس والمناطق الخارجية، معربا عن امله بان يتم تغطية كافة المناطق والتواصل مع كافة الأطفال، في المستقبل القريب.

وعن اجندتهم لهذا العام بما يتعلق بفعاليات يوم الطفل الفلسطيني، قال شاهين بأنهم قد قاموا بعدة فعاليات الأسبوع الماضي من خلال عمليات وورشات تفريغ للأطفال في الضفة الغربية واليوم السبت 4/4 لدينا يوم مفتوح لكافة الأطفال الفلسطينين في كافة المدن وفي 15/4 ستعقد جلسة في المجلس التشريعي لمجموعة من الاطفال سيطالبون خلالها بحقوقهم ومنصارتها وللضغط في محاولة لتغيير القانون الفلسطيني وعمل معاهدة دولية بشانه.

وبما تم تحقيقه من بنود قانون الطفل الفلسطيني، على ارض الواقع قال شاهين الى ان المجلس التشريعي معطل بالكامل، فلذلك الأطفال في المؤسسات على دراية وعلم اكثر بالقانون من اعضاء المجلس التشريعي بهذا القانون الخاص بالطفل الفلسطيني، بسبب عدم وجودهم فعليا، مشيرا الى ان عدم انعقاد التشريعي، سيؤثر على الطفل الفلسطيني، اضافة الى ان الفترة الزمنية التي سيقوم بها المجلس بتطبيق قانون الطفل الفلسطيني ستتأخر لأن هذا القانون لم يتم تطبيقه.